المحقق الحلي

126

المعتبر

لنا ما رووه عن عبد الله بن أبي بكر بن أنس ( أن عمومته كانوا يأمرونه أن يؤذن لهم وهو غلام ، وأنس بن مالك شاهد لا ينكر ويصلون جماعة ) . ومن طريق الأصحاب ما رواه إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ( أن عليا " عليه السلام كان يقول : لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم ) ( 1 ) وجواب قياس أحمد المطالبة بالجامع ، والخبر يدل على الأمر بالخيار ، ولا يدل على المنع من أذان الصغار ، ويؤذن العبد وهو إجماع العلماء ، والألفاظ الدالة على الحث على الأذان عامة تتناول العبد كما تتناول الحر ، ولأنه يصح أن يؤم فجاز أن يؤذن . وليس على المرأة أذان ، ولا إقامة وإن أذنت لم تسمع الرجال ، وفي رواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ( إذا شهدت الشهادتين فحسبها ) ( 2 ) ويجوز أن تؤذن للنساء ويعتدن به وعليه علماؤنا ، وقال مالك وأبو حنيفة : لا أذان على النساء وقال الشافعي : إن أذن وأقمن فلا بأس . لنا ما رووه عن عايشة ، أنها كانت تؤذن وتقيم ) ( 3 ) ورووه عن أم ورقة ( أن النبي صلى الله عليه وآله أذن لها أن تؤذن ، وتقيم ، وتؤم نساء أهل دارها ) ( 4 ) . ومن طريق الأصحاب ما روى سماعة بن مهران ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تؤم النساء ؟ فقال : لا بأس ) ( 5 ) وإذا جاز أن تؤمهن جاز أن تؤذن لهن ، لأن منصب الإمامة أتم ، وتسر أذانها . ويؤيد ما ذكرناه بطريق الأصحاب ما رواه النصر ، وفضالة عن عبد الله ،

--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 32 ح 2 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 14 ح 2 . 3 ) سنن البيهقي ج 1 ص 408 . 4 ) سنن البيهقي ج 3 ص 130 . 5 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 20 ح 11 .